الثلاثاء، 22 مارس 2016

مازالت ذكراك تسكنني..
كحلمٍ بعيد..
نسعد بتذكره..
كسحابة صيف..
تخفف عنا حر الأيام..
كعبير زهرة..
شممنا شذاها يوماً.. 
في رحلةٍ حبيبة..
مازلت تملأ تفاصيل الأشياء.. 
أو ربما كل الأشياء باتت تشبهك..
ما عدتُ أميز بينها..
تلاشى حدك..
فتسربتَ في مساماتي..
في جلدي..
في أحلامي..
في أفكاري..
أريد أن أنساك..
ولكن كيف عساي أنسى من أكون!!
كيف أنسى كل حياتي!!
امتلأ القلب فجوات..
وبك وحدك امتلأت فجواتي..
أتذكر نقائصك..
عيوبك..
قسوتك علي..
ولكنها تتلاشى أمام اشتياقي..
احتياجي..
اجتحتَ قلبي محتلاً.. 
لا يعرف الرحمة..
منصباً نفسه حاكماً مطلق..
بلا منازع..
حطم المرايا والمنابر..
وجعل صوره في كل الزوايا..
دكتاتوراً بلا معارض..
ما عاد أحدٌ يحلم بالتحرر من سلطته..
فما عاد القلب يعرف غير حبك..
كأن خلق لأجلك.. 
رغم أنك لم تخلق من أجله..
ورغم أنه لم يعد منك..
سوى بقايا حلم..
وفتات أماني..
وصدى كلمة "أحبك"..
سكبتها يوماً شهداً في قلبي..
انتظرتها عمراً..
لترحل كلمحة برق...

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق